وبقوله أقول [٢/ ٤٦] لأن هذه النون إنما حذفت للتخفيف وثقل اللفظ فالحذف حينئذ أولى إلا أن الثبوت دون ساكن ومع ساكن أكثر من الحذف فلذلك جاء القرآن العزيز بالثبوت مع الساكن في قوله تعالى: ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ (٣) وفي قوله: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا (٤).
وقد استعملت العرب الحذف قبل الساكن كثيرا ومنه قول الشاعر:
٧٧٥ - لم يك الحقّ سوى أن هاجه ... رسم دار قد تعفّى بالسّرر (٥)
وقول الآخر:
٧٧٦ - فإن لم تك المرآة أبدت وسامة ... فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم (٦)
وقول الآخر:
٧٧٧ - إذا لم تك الحاجات من همّة الفتى ... فليس بمغن عنه عقد التّمائم (٧)