إعمالها لعدم تغير حالها وحال مصحوبها، وجواز إلغائها لشبهها بالمكررة مع المعرفة فلجواز الوجهين مع التكرير شرطت انتفاءه في وجوب العمل، فقلت: إذا لم تكرر «لا» وقصد خلوص العموم باسم نكرة يليها، فعلم بهذا أنها لا تعمل في معرفة (١)، ولا في منفصل (٢)، واحترزت بقولي: (غير معمول لغيرها) من نحو قوله تعالى:
لا مَرْحَباً بِهِمْ (٣) (٤) ثم أشرت إلى أن اسمها ينقسم إلى مفرد وإلى مضاف وإلى مشبه به، وخصصت المفرد بالتركيب والبناء فعلم بذلك أن الآخرين منصوبان نصبا صريحا، نحو: لا صاحب برّ مذموم، ولا راغبا في الشر محمود (٥)، وتناول قولي:
«بني على ما كان ينصب به» المبني على فتحة (٦) نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [الصافات: ٣٥]، [وقوله تعالى]: فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ (٧) والمبني على «ياء» مفتوح ما قبلها كقول الشاعر:
١٠٤٣ - تعزّ فلا إلفين بالعيش متّعا ... ولكن لورّاد المنون تتابع (٨)