. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
واحترزت بغالبا من قول الشاعر:
١٠٦٠ - أراني ولا كفران لله آية ... لنفسي قد طالبت غير منيل (١)
أنشده أبو علي في التذكرة، وقال: إن آية منصوب بكفران، أي لا أكفر الله رحمة لنفسي، ولا يجوز نصب آية بأوّيت مضمرا، لئلا يلزم من ذلك اعتراض بين مفعولي أرى بجملتين. إحداهما: «لا» واسمها وخبرها.
والثانية: أوّيت ومعناه: رفعت (٢). وإلى كفران لله آية أشرت بقولي: وقد يحمل على المضاف مشابهة بالعمل،
ويمكن أن يكون من هذا قول النبي ﷺ:
«لا صمت يوم إلى اللّيل» (٣) على رفع يوم بالمصدر على تقديره بأن وفعل ما لم يسم فاعله، ولا يستغنى عن اللام بعد ما أعطى حكم المضاف من الأسماء المذكورة إلا بعد «أب» في الضرورة، كقول الشاعر:
١٠٦١ - وقد مات شمّاخ ومات مزرد ... وأيّ كريم لا أباك مخلّد (٤)
وكقول الآخر:
١٠٦٢ - أبالموت الّذي لا بدّ أنّي ... ملاق لا أباك تخوّفيني (٥)
أراد: لا أبا لك ولا أباك. كذا زعموا وهو عندي بعيد، لأنه إن كان الأمر كذلك، لم يخل من أن يكون «أب» مضافا إلى الكاف عاملا فيها أو يكون مقدر الانفصال باللام، وهي العاملة في الكاف مع حذفها، فالأول ممنوع لاستلزامه تعريف اسم «لا» أو تقدير عدم تمحّض الإضافة فيما إضافته محضة. والثاني ممنوع لاستلزامه وجود ضمير متصل، معمول العامل غير منطوق به، وهو شيء لا يعلم له نظير، فوجب الإعراض -