بأولى من تقدير غيره، فلو وجد دليل على تعين المحذوف كما في الآية حسن الحذف، وقد تضمن «سمع» معنى أصغى، فتعدى تعديته نحو [قوله تعالى] (١):
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى (٢) ومعنى استجاب فتعدى تعديته نحو: سمع الله لمن حمده، فإن وقعت «سمع» على اسم ما يسمع لم تتعد إليه نحو [قوله تعالى] (٣):
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ (٤) ويَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ (٥) ومن هذا القبيل قول الشاعر:
أراد سمعت هذا الكلام، وألحق قوم بأفعال هذا الباب «ضرب» المعلقة بالمثل (٧) والصواب أن لا يلحق بها كقوله تعالى: ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ (٨) فبنى ضرب المذكور لما لم يسم فاعله، واكتفى بمرفوعها، ولا يفعل ذلك بشيء من أفعال هذا الباب، وألحق هشام الكوفي (٩): عرف وأبصر (١٠)، وألحق ابن درستويه (١١) أصاب وصادق، وغادر (١٢)، ولا دليل على شيء من ذلك فلا يلتفت إليه. انتهى كلام المصنف. ثم ها هنا أبحاث: -