فأنت فاعل لم «تنتفع» مضمرا، وجاز إضماره؛ لأنه مطاوع ينفع، والمطاوع يستلزم المطاوع ويدل عليه ولو [٢/ ٢٧٢] أضمر الموافق لنصب «وجاء بإياك»، ومثل هذا البيت ما أنشده الأخفش من قول الشاعر (١):
١٢٩١ - أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع (٢)
فرفع نفسا «بماتت» مقدرا؛ لأنه لازم أتاها حمامها كلزوم انتفع لتنتفع وروي قول الشاعر (٣).
١٢٩٢ - لا تجزعي إن منفس أهلكته ... فإذا هلكت فبعد ذلك فاجزعي (٤)
بنصب المنفس على إضمار الموافق، ويرفعه على إضمار المطاوع، وإلى هذا ونحوه أشرت بقولي: وقد يضمر مطاوع للظاهر فيرفع السابق. هذا آخر كلام -