. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وحكى أبو عمرو الشيباني (١): انطلق معي أهبك نبلا، تريد: أهب (٢) لك.
انتهى (٣). وكذا قاله ابن عصفور لما أنشد:
١٣١٢ - تمرّون الدّيار (٤)
وقول الآخر:
١٣١٣ - تحنّ فتبدي ... ...... البيت (٥)
وقول الآخر:
١٣١٤ - فبتّ كأنّ العائدات فرشنني ... هراسا به يعلى فراشي ويقشب (٦)
أي: فرشن لي، قال: وزعم علي بن سليمان الأخفش؛ أنه لا يجوز حذف حرف الجر، إذا تعين موقع الحذف، والمحذوف قياسا على ما جاء من ذلك، نحو:
بريت القلم السكين، تريد بالسكين؛ لأنه قد تعين المحذوف وهو «الباء»، وموضع الحذف وهو السكين؛ فإن اختل الشرطان أو أحدهما منع، نحو: رغبت الأمر؛ لأنه لا يعلم هل المراد «في» أو «عن»؟ وكذلك لا يجوز: اخترت إخوتك الزيدين؛ لأنه لا يعلم هل أردت اخترت إخوتك من الزيدين، أو الزيدين من إخوتك؟ قال: والصحيح: أنه لا يجوز شيء من ذلك وإن وجد الشرطان فيه؛ لقلة ما جاء من ذلك، إذ لا يحفظ منه إلا الأفعال [٢/ ٣١٥] التي ذكرها (٧). انتهى.
والأفعال التي ذكرها هي: اختار، واستغفر، وسمّى، وكنّى، ودعا بمعنى:
سمّى، وأمر، مما سيأتي الكلام عليها عند إشارة المصنف إليها.
ثم قال المصنف: ولا خلاف في شذوذ حذف حرف الجر وبقاء عمله، كقول الشاعر: -