سبب الوجوب وسبب الامتناع جاز أن يبقى على الأصل، نحو: كسوت زيدا ثوبا، وجائز أن يخالف الأصل، نحو: كسوت ثوبا زيدا. انتهى (١).
وقد تقدم من كلام ابن عصفور أن الأفعال التي تتعدى إلى واحد بنفسها، وإلى آخر بحرف، وأن ذلك الحرف يجوز حذفه هي: اختار، واستغفر، وسمّى، وكنّى، ودعا بمعنى سمّى، وأمر؛ فهي ستة أفعال، وذكر أنها مسموعة تحفظ، ولا يقاس عليها (٢) كما ذكر المصنف، قال الله تعالى: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا (٣) المعنى: عن قومه، وقال الشاعر:
١٣١٧ - أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب (٤)
[٢/ ٣١٧] وقال الآخر (٥):
١٣١٨ - وسمّيت كعبا بشر العظام ... وكان أبوك يسمّى جعل (٦)
يريد: وسمّيت بكعب، وكان أبوك يسمّى بجعل، ويقال: كنيتك أبا عبد الله أي: بأبي عبد الله، قال:
١٣١٩ - وما صفراء تكنى أمّ عمرو ... كأنّ سويقتيها منجلان (٧)