. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
١٣٤١ - هما خطّتان إمّا إسار ومنّة (١)
بالرفع، ومثال الاستغناء بالوعد، قولك: زيدا، لمن قال: سأطعم من احتاج، بإضمار أطعم، ومثال الاستغناء بالسؤال عن الفعل بلفظه، قولك لمن قال: هل رأيت أحدا؟: نعم زيدا، بإضمار رأيت، ومثال الاستغناء بالسؤال عن الفعل بمعناه دون لفظه قول من قال: بلى وجادا (٢)، حين قيل له: أفي مكان كذا وجد؟ بإضمار أعرف؛ لأن قوله: أفي مكان كذا وجد؟ بمعنى: أتعرف فيه وجدا؟، ومثال الاستغناء عن الفعل المسؤول عن متعلقه قوله تعالى: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا [٢/ ٣٢٧] ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً (٣)، فنصب «خيرا» بأنزل مضمرا، ومثال الاستغناء عن الفعل في طلبه قولهم: ألا رجل إما زيدا، وإما عمروا تريدون أجعله زيدا وعمرا، ومنه قولهم: اللهمّ ضبعا وذئبا (٤) بمعنى اجمع فيها ضبعا وذئبا، ومثال الاستغناء عن الفعل في الرد على نافيه: قولك لمن قال: ما لقيت أحدا؟: بلى زيدا.
ومثال الاستغناء عن الفعل في الرد على الناهي عنه، قولك لمن قال: ألا تضرب أحدا؟: بلى من أساء، بإضمار لقيت وأضرب، ومثال الاستغناء عن الفعل في الرد على مثبته، قولك لمن قال: ضرب زيد عمرا: لا بل عامرا، ومثال الاستغناء في الرد على الآمر به، قولك لمن قال: تعلم لغة: لا بل نحوا؛ بإضمار: ضرب وأتعلم، ونحوه، فهذا رد على وفق اللفظ، وأما الرد على وفق المعنى دون اللفظ، فكقوله تعالى:
وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ (٥)، أي: بل نتبع ملة -