. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تعالى: وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (١)، ثم أنا أورد كلام المصنف أولا فإذا انتهى أتبعته بما يتعين الإشارة إليه، والتنبيه عليه.
قال رحمه الله تعالى (٢): العاملان من الفعل، وشبهه يتناول المتنازعين بعطف، وغير عطف، فعلين كانا، نحو: آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (٣)، أو فعلا واسما، نحو: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (٤)، أو اسمين، نحو: أنا مكرم ومفضل زيدا (٥)، والعاملان في هذه الأمثلة متفقان في العمل، ومثال اختلافهما: أكرمت ويكرمني زيد، ومثال اختلافهما اسمين: أنا مكرم ومحسن إلى زيد، ومثال اختلافها اسما وفعلا، هل أنت مكرم فيشكرك زيد؟ وهذا كله على إعمال الثاني،
ولو أعملت الأول لقلت: أكرمت ويكرمني زيدا، وهل أنت مكرم فيشكرك زيدا؟ بإضمار فاعلي يكرم ويشكر، ولو أعملت الأول في مسألة أنا مكرم، لقلت: أنا مكرم ومحسن إليه زيدا (٦)، ومن إعمال الأول والعاملان اسمان قول الشاعر (٧):
١٣٤٨ - وإنّي وإن صدّت لمثن وصادق ... عليها بما كانت إلينا أزلّت (٨)
فلو كان ثاني العاملين مؤكدا؛ لكان في حكم الساقط، كقول الشاعر:
١٣٤٩ - أتاك أتاك اللّاحقون احبس احبس (٩)
-