. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد نقل غير المصنف أنّ (حشى) جاءت للاستثناء حاش (١)، وأنشد عليه:
١٧٤٦ - حشى رهط النّبيّ فإن منهم ... بحورا لا تكدّرها الدّلاء (٢)
وأشار المصنف بقوله: وربّما قيل: (ما حاشا) إلى ما روي من قول النّبيّ ﷺ:
«أسامة أحبّ الناس إليّ ما حاشا فاطمة» (٣) وأنشد الشيخ على ذلك (٤):
١٧٤٧ - رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنّا نحن أفضلهم فعالا (٥)
وأشار المصنّف أيضا بقوله: وليس (أحاشي) مضارع (حاشا) المستثنى بها إلى أنّ المبرد استدلّ على فعلية (حاشا) (٦) التي هي أداة الاستثناء بقول النابغة:
١٧٤٨ - ولا أرى فاعلا في النّاس يشبهه ... وما أحاش من الأقوام من أحد (٧)
قال المصنف: وهذا منه غلط؛ لأنّ (حاشا) إذا كانت فعلا، وقصد بها الاستثناء، فهي واقعة موقع (إلّا) ومؤدية معناها، فلا تتصرف، كما لا تتصرف -