. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الفعل منه (١). وأما (العراك) فمصدر - كما علمت - وذكر هنا من جهة أنّه حال وفيه الألف واللام.
وأما نصبه وهو مصدر على الحال ففيه وفي أمثاله من المصادر خلاف، والمذاهب فيه ثلاثة:
قيل: ليس حالا، بل هو منصوب على المصدر بعامل مقدر، ذلك العامل هو الحال وهو رأي الأخفش (٢) والمبرد (٣)، واختلفوا في المقدر.
فقيل: فعل، أي تعترك، وهو رأي الفارسي (٤).
وقيل: اسم مشتق، أي: معتركة العراك (٥).
وعلى هذين التقديرين [لا حاجة] (٦) إلى الاعتذار عن دخول الألف واللام في (العراك).
والمذهب الثالث: أنّ (العراك) نفسه هو الحال، على تأويل معتركة، وليس ثمّ عامل مقدّر، وهو مذهب سيبويه (٧).
قال الشيخ: ورجّح ابن طاهر مذهب سيبويه بأنّه ليس فيه تكلّف إضمار (٨).
ومن المعرّف بالإضافة: قولهم: رجع عوده على بدئه، وجلس وحده، وفعل ذلك جهده، وطاقته. والمعنى: رجع عائدا، وجلس منفردا، وفعل جاهدا ومطيقا. -