وقالوا فيما فوق العشر: خلت، بقيت؛ لأنّ مميزه ليلة مقدرة، ولو ذكرت لكان الفعل بعدها هكذا، فجيء به مع تقديرها، على ما كان ينبغي له مع ذكرها (٥) وقالوا - في العشر وأخواتها -: خلون، وبقين؛ لأنّ مميزها - في التقدير - جمع مؤنّث، ولو ظهر لكان: خلون، وبقين، أولى من: خلت، وبقيت؛ لأنّ النّون نصّ في الجمعية والتأنيث، والتاء ليست كذلك (٦)، ولما استمرّ هذا الاستعمال في التأريخ حمل غيره عليه، فقيل - في الكثرة -: الجذوع انكسرت؛ حملا على: لإحدى عشرة خلت، وقيل - في القلّة -: الأجذاع انكسرت؛ حملا على: لعشر خلون، وهذا إنّما هو على مراعاة الأحسن، ولو عكس في التأريخ وغيره لجاز.