. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال: وهو مذهب الكسائيّ والفرّاء (١)، وردّه بأنّ الأمر لو كان كذلك لقيل - في جواب من قال: كم مالك؟ - كمال زيد، كما يقال - في جواب من قال: كمن زيد؟ -: كبكر وهذا لا يقوله أحد (٢). قال الشيخ: «ويجاب عن هذا بأنّ التركيب حدث معه معنى غير الذي كان لكلّ واحد منهما كما في: لولا، وهلّا» (٣). انتهى.
وأقول: إنّ الاشتغال بإيراد مثل هذه الأشياء إضاعة للزمان، مع تسويد الأوراق، وتوجيه الذّهن إلى ما لا فائدة فيه،
ولا ينتج عنه شيء.
ومنها: أنّ بعضهم ذهب إلى أنّ (كم) حرف للتكثير في مقابلة (ربّ) الدالّة على التقليل (٤). انتهى.
وأقول: الكلام في ذلك كالكلام فيما قبله.
ومنها: أنّ ظاهر قول المصنّف: ولا يحذف إلّا لدليل يشمل تمييز (كم) الاستفهامية والخبرية، قال: ونصّ بعض شيوخنا على أنّه لا يجوز حذف مميز الخبريّة معلّلا ذلك بأنّه لا يقتصر على المضاف، دون المضاف إليه، فكما لا يجوز: عندي ثلاثة، تريد: ثلاثة أبواب، لا تقول: (كم) وأنت تريد: كم غلمان؟ (٥) قال:
وأجاز ابن عصفور ذلك (٦) حتّى قال: ويحسن إذا كان ظرفا، نحو:
١٩٦٧ - كم عمّة لك يا جرير وخالة (٧)
في رواية من رفع (٨).
قال (٩): وأجاز صاحب البسيط أيضا ذلك (١٠) ومثّل بهذا البيت (١١). -