وليس الإعراب بالحروف مما أجمع عليه، بل في كل من الأربعة خلاف كما ستعرفه.
ومذهب سيبويه: أن ليس معربا منها بالحروف إلا الأمثلة الخمسة (١)، وأن الأسماء الستة والمثنى والمجموع معربات بحركات مقدرة كما سيأتي.
أما الأسماء الستة: فذكر المصنف فيما هي معربة به، خمسة مذاهب: منها المذهبان المذكوران في متن الكتاب، وثلاثة في الشرح. وذكر الشيخ فيها تسعة أقوال، وقال: إن إحداها وهو قول الأخفش فسر بتفسيرين، فآلت الأقوال فيها إلى عشرة، وضبطها أن يقال:
اختلف فيها فقيل: معربة ولا إعراب فيها لا ظاهر ولا مقدر (٢)، وهذا أحد مفهومي قول الأخفش: إنّ الإعراب فيها دلائل الإعراب.
وقيل: فيها إعراب (٣)، فقيل: معنوي: وهو التغير والانقلاب حالة النصب والجر وعدم ذلك حالة الرفع، وهذا مذهب الجرمي (٤)، وهشام (٥) في أحد قوليه. -