. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأمر السابع: تقدّم ذكر الأوجه الثلاثة التي ذكرها المصنف في تخريج قول الشاعر:
٢١٢٠ - ولست بالأكثر منهم حصى
وأنّ منها أن تكون «من» للتبيين.
قال الشيخ: فيكون ذلك نظير قول الشاعر:
٢١٢١ - أعكرم إن كانت بعينك كمنة ... فعندي لعينيك الأمضّ من الكحل (١)
قال الشيخ: وإذا كان «أفعل» التفضيل مصوغا ممّا يتعدى بـ «من» يعدّى بها، مجرّدا أو مضافا، ومع «أل» (٢)، قال الكميت:
٢١٢٢ - فهم الأقربون من كلّ خير ... وهم الأبعدون من كلّ ذام (٣)
وأقول: هذا واضح، لا يحتاج إلى التنبيه عليه.
ثمّ قال (٤): ويجمع بينها وبين «من» الداخلة على المفضول، إذا جرّد تقول:
زيد أقرب من كلّ خير من عمرو، وإذا جمع بينهما فيجوز تقديم «من» الداخلة على المفضول، على «من» الذي يتعلق «أفعل» به، فتقول: زيد أقرب من عمرو -