والمشهور بناء هذه الأمثلة من الثلاثي، وقد يبنى من «أفعل» «فعّال»، كأدرك؛ فهو درّاك، وأسأر، فهو سآر (١)، و «فعيل»، كأنذر؛ فهو نذير، وآلم؛ فهو أليم، وأسمع؛ فهو سميع، ومنه قول الشّاعر:
أي: الدّاعي المسمع. وقد بني أيضا من «أفعل» «مفعال»، كمعطاء، ومهداء، ومعوان، ومهوان، وندر بناء فعول ذي المبالغة، من «أفعل»، في قول الشاعر يصف ناقة جهول:
٢١٧٧ - جهول، وكان الجهل منها سجيّة ... غشمشمة للقائدين زهوق (٣)
أي: كثيرة الإزهاق من يقودها، هذا آخر كلام المصنف رحمه الله تعالى وهو كلام شاف واف بالمقصود (٤)، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أمور:
منها: أنك عرفت - من قول المصنف: يعمل اسم الفاعل غير المصغّر والموصوف دون تقييد بكون الوصف قبل العمل أو بعده، ومن قوله - في الشرح -: ووافق بعض أصحابنا الكسائيّ في إعمال الموصوف قبل الصفة - أنّ اسم الفاعل متى وصف لا يعمل، سواء أكان الوصف قبل العمل، أم بعده. -