. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال المصنف: وهذا من تحكّماته العارية عن الدّليل (١).
والصحيح: أن ذلك جائز في النظم والنثر، وفي الحديث الصحيح:
«لخلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك» (٢).
ولنذكر بعد ذلك زنات هذه الأسماء:
أما أب وأخ: فزنتهما فعل عند البصريين بدليل أبوان وأخوان وآباء وآخاء.
قال سيبويه: هذا جماع فعل (٣).
وزعم الكسائي والفراء (٤) أن وزنهما فعل بسكون العين.
وأما حم: فمثلهما عند البصريين؛ لأن جمعها أحماء، وقال الفراء: حمو بإسكان الميم (٥).
وأما فم، بلا ميم، فوزنه عند الخليل وسيبويه فعل بدليل أفواه كسوط وأسواط (٦).
وذهب الفراء إلى أنه فعل بضم الفاء (٧).
واستدل لسيبويه بقول الفصحاء: فم بفتح الفاء حالة التعويض.
ونظير هذا استدلال سيبويه على أن أبناء مفتوح الفاء بقولهم بنون (٨). -