الثّاني: أن مقتضى الدليل بقاء الاتصال بعد التنوين، ونوني التثنية والجمع؛ لأن نسبتها من الاسم كنسبة نون التوكيد من الفعل، واتصال الضمير لا يزول بنون التوكيد، فكذلك لا يزول بالتنوين، ونوني التثنية والجمع، لو قصد النصب، وقد نبّهوا على جواز ذلك باستعماله في الشعر، كقول الشاعر:
٢١٨٦ - هم الفاعلون الخير والآمرونه ... إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما (١)
ويتعين - غالبا - نصب معمول اسم الفاعل، إذا انفصل، ظاهرا كان، كقوله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (٣)، أو مضمرا، كالهاء التي بعد الكاف في قول الشاعر:
٢١٨٨ - لا ترج أو تخش غير الله إنّ أذى ... واقيكه الله لا ينفكّ مأمونا (٤)