وإذا ثبت جواز نحو: حسن وجهه، حسن وجه؛ ثبت جواز الصورتين الباقيتين من الست، وهما: الحسن وجهه، والحسن وجه؛ إذ لا فرق بينهما وبين ما قبلهما.
الأمر السادس: ذكروا أنّ معمول الصفة المشبهة يجوز أنّ يتبع بجميع التوابع، ما عدا الصفة، فإنّ الزجاج زعم أنه لم يسمع من كلامهم، فلا يجوز: جاءني الحسن الوجه الجميل (١)، لكن جاء في الحديث صفة الدجال: «أعور عينه اليمنى».
قال الشيخ (٢): وعلل بعضهم منع ذلك بأنّ معمول الصفة محال أبدا على الأول [٣/ ١٥٨] فأشبه المضمر؛ لأنّه قد علم أنك لا تعني من الوجوه إلّا وجه زيد، في نحو: مررت بزيد الحسن الوجه، قال: وحكى لى هذا التعليل الشيخ
بهاء الدّين ابن النحاس (٣) - رحمه الله تعالى - عن عبد المنعم الإسكندري (٤)، من تلاميذ ابن برّي (٥).
قال الشيخ بهاء الدّين: وقد كان يظهر لي ما نسبه هذا، وهو أنّ الصفة هي في -