ومن إعمال المنوّن قوله تعالى: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً (١)، وقوله تعالى: بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (٢) في قراءة من نوّن بِزِينَةٍ ويجوز أن يكون منه قوله تعالى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [٣/ ١٦٦] ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً (٣) ومنه قول زياد الأعجم (٤):
٢٣٠٤ - ببذل في الأمور وصدق بأس ... وإعطاء على العلل المتاعا (٥)
وقول الفرزدق:
٢٣٠٥ - فرم بيديك هل تسطيع نقلا ... جبالا من تهامة راسيات (٦)
ولم يجئ إعمال المقرون باللام إلا في موضع محتمل، وهو قوله تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ (٧) فيحتمل أن يكون (من) في موضع رفع بـ (الجهر) على تقدير: لا يحبّ الله أن يجهر بالسوء من القول إلّا من ظلم، ويحتمل أن يكون الكلام قد تمّ قبل (إلا) فيكون (من) في موضع نصب على الاستثناء (٨)، وممّا جاء في الشعر قول الشاعر: -