. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الله، وعاهدت، وواثقت، وعليّ عهد الله، وفي ذمتي ميثاق؛ فليس بمجرد النطق بشيء من هذا الكلام يعلم كونه قسما، بل بقرينة كذكر جواب بعده نحو: عليّ عهد الله لأنصرنّ دينه، وفي ذمتي ميثاق لا أعين ظالما، كقوله تعالى: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (١)، ومنه قول الشاعر:
٢٧٢٥ - إنّي علمت على ما كان من خلقي ... لقد أراد هواني اليوم داود (٢)
وقول الآخر:
٢٧٢٦ - أرى محرزا عاهدته ليوافقن ... فكان كمن أغريته بخلاف (٣)
ومثله في واثق:
٢٧٢٧ - واثقت ميّة لا تنفكّ ملية ... قول الوشاة فما ألفت لهم قيلا (٤)
ومن ذلك قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ (٥)، و [من القسم غير الصريح]: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ (٦)، ويدل على أنه قسم كسر «إن» بعده وتسميته يمينا في قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً (٧)، ومنه قراءة ابن عبّاس (٨):
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ (٩)، وقال الفراء في وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ (١٠):
صار قوله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ يمينا (١١) ومن القسم غير الصريح:
نشدتك وعمرتك؛ فللناطق بها أن يقصد القسم، وألا يقصد؛ فليس مجرد النطق بها يدل على كونه قسما لكن يعلم كونه قسما بإيلاء «الله» نحو: نشدتك الله، -