. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رحمه الله تعالى: كأنّه قال بعد تمام الكلام: احذر المراء، وقال ابن أبي إسحاق (١):
الأصل: إيّاك عن المراء فحذف حرف الجر لمّا كان المراء بمعنى: أن تمارى فحمله عليه من حيث المعنى على شذوذه. وأقول: إذا قدّر [ناصب] لـ «المراء» وهو الأظهر (٢) فينبغي أن يجوز اظهاره إذ لا تكرير ولا عطف حينئذ.
ومن ثمّ قال ابن عصفور (٣): إن حذفت الواو - يعني: إن لم تأت بها - لم يلتزم إضمار الفعل وأنشد البيت المذكور (٤)، وقال: تقديره: دع المراء، قال:
ولو كان في الكلام جاز إظهار هذا الفعل.
وقد اقتصر المصنف في ذكر جر الاسم المذكور على «من» والنحاة ذكروا الجرّ بـ «عن» أيضا فيقال: إيّاك من الأسد، وإيّاك عن الأسد، والتقدير: باعد نفسك من الأسد أو عن الأسد، فحرف الجر متعلق بالفعل المحذوف، هذا هو المعمول به والمعوّل عليه (٥).
ومن الناس من يقول: التقدير: أحذّرك من الأسد أو عن الأسد حتى بني على ذلك فقيل: من قدّر «باعد» منع أن يقال: إيّاك الأسد (٦)، ومن قدّر: «أحذّر» أجاز ذلك (٧)، لكن قد عرفت أنّ «إيّاك الأسد» ممتنع عند العامة (٨)، وعرفت -