. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
واعلم أن المصنف لما ذكر أن «فعّالا» و «فيعالا» يكونان مصدرين، أشار إلى أن هاتين الصيغتين قد تأتيان غير مصدرين في الندور بقوله: وندر فعّالا غير مصدر ما لم تبدل أوّل عينيه ياء، وأندر منه فيعال غير مصدر.
فأما «فعّال» غير مصدر فنحو «قثّاء» (١) و «حنّاء» (٢)، وأما «فيعال» غير مصدر فنحو: «ناقة ميلاع» (٣) فإن «ميلاعا» صفة، ونحو: «ديماس» (٤) أيضا.
وأما تقييده «فعّالا» بقوله «ما لم تبدل أوّل عينيه ياء» فقال فيه الشيخ (٥):
«ذلك نحو: شيراز (٦)، وقيراط، وديباج (٧)، في قول من قال في تصغيره:
«دبيبيج» وفي جمعه: «دبابيج» لا في قول من قال: «دييبيج» و «ديابيج» - بالياء - فإنه يكون من باب «فيعال» غير المصدر، وغير المبدل من أول عينيه ياء وزنه «فعّال» وأصله: قرّاط، ودبّاج، وشرّاز، بدليل قولهم في الجمع: قراريط، ودبابيج، في أحد القولين فيه، وشراريز». انتهى.
ولم يظهر لي انطباق ما قاله على عبارة المصنف.
ثم أشار - أعني المصنف - إلى أن «التّفعال» يغني في التكثير عن «التّفعيل»، وأن «الفعّيلى» يغني فيه عنه أيضا.
فأما «التّفعال» فمثاله: «التّضراب» و «التّرداد» و «التّجوال» و «التّقتال» و «التّطواف» ومنه قول طرفة:
٣٥٨٠ - وما زال تشرابي الخمور ولذّتي ... وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي (٨)
-