وأما قول المصنف: وفي غيره أي: وفي غير الثلاثي كثيرا، فقال الشيخ (١):
«هذا تكرار لأنه قد اندرج في قوله قبل «ويصاغ مثل اسم مفعول كلّ منها دالّا على حدثه أو زمانه أو مكانه».
وأقول: لك أن تقول: ليس هذا بتكرار لأن المذكور أولا لم يتعرض فيه لكثرة ولا قلّة فذكره ثانيا منصوصا على كثرته لئلا يتوهّم أنه كالمصوغ مما فعله ثلاثي في القلّة.
وأما قوله: وربّما جاء في الثّلاثيّ بلفظ اسم الفاعل: فقد مثّل له بـ «العافية» و «العاقبة» و «الباقية» قالوا (٢): ومنه «الفاصلة» و «القافية» و «الكاذبة» و «الدّالّة» بمعنى الفصل والعفو والكذب والدّلالة، وقال الفرزدق:
٣٥٨٦ - على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما ... ولا خارجا من فيّ زور كلام (٣)