وأما المضارع فالمسموع لمباشرتها إياه أسباب: أن يلي أداة طلب، وأن يلي «ما» الزائدة الجائزة الحذف في الشرط، وأن يلي «ما» الزائدة في غير الشرط ولا النافية وأن يلي «لم» والتقليل المكفوف بـ «ما» والشرط المجرّد من «ما» فهذه أسباب أربعة:
الأول: أن يلي الفعل أداة طلب، فتشمل هذه العبارة ما صاحب ما يقتضي طلبا من لام أمر أو لا نهي أو دعاء أو
تحضيض أو عرض أو تمن أو استفهام، فمثال الأمر والنهي قول الأعشى أنشده سيبويه (١):
٣٦٥٧ - وإيّاك والميتات لا تقربنّها ... ولا تعبد الشّيطان والله فاعبدا (٢)
ومثال الدعاء قول ابن رواحة (٣) - رضي الله تعالى عنه:
٣٦٥٨ - والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبّت الأقدام إن لاقينا (٤)