وقال في شرح الكافية (١) لما تكلم على أن المخبر عنه بـ «ابن» قد يعامل معاملة المنعوت به: ومما جاء في نثر قراءة غير عاصم والكسائي (٢): وقالت اليهود عزيز ابن الله (٣) فإنه مبتدأ وخبر، و «عزيز» منصرف حذف تنوينه لالتقاء الساكنين ولشبهه بتنوين العلم المنعوت بابن ثم قال (٤): وإنما حكمت بانصراف «عزيز»؛ لأن عاصما والكسائي قرآ به (٥) فصح كونه منصرفا إما لأنه عربي الأصل، وإما لأن أصله: «عازار» أو «عيزار» ثم صغر الترخيم حين عرّب، فصرف لصيرورته ثلاثيّا، ولا اعتداد بياء التصغير؛ لأن «نوحا» لو صغر لبقي مصروفا، ولأن سيبويه حكى (٦) في تصغير «إبراهيم وإسماعيل»: «بريها وسميعا» مصروفين. انتهى.
وإذا كان كذلك فلا يستدرك (٧) ذلك على المصنف ويحمل قوله هنا: مع الزّيادة على ثلاثة أحرف على ما هو زائد على ثلاثة أحرف في أصل الوضع دون ما زيادته بسبب أمر يطرأ.
ثم المراد بالعجمي (٨): كل ما نقل إلى اللسان العربي من لسان غيره سواء أكان من لغة الفرس أم الروم [٥/ ٦٣] أم الحبش أم الهند أم البربر أم الإفرنج أم غير ذلك. -