. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فمنهم من قال: يلحق فيحكم له بحكم العربي وإن كان فيه مانع منع وإلا صرف.
ومنهم من قال: لا يلحق فيمنع الصرف لأنه ليس من كلام العرب فصار بمنزلة الأعجمي.
ومنهم من قال: لا يلحق إن بني على قياس ما لم يطرد في كلامهم مثل أن تبني من: الضّرب مثل «كوثر» (١) فتقول:
ضورب، لأن الإلحاق بالواو ثانية لم يكثر فمثل هذا يمنع الصرف إذا سمي به وإن بنى على قياس ما اطرد في كلامهم مثل أن تبنى من: الضّرب: مثل: «قردد» (٢) فنقول: ضربب فيلحق بكلامهم، لأنه قد كثر الإلحاق بتكرار اللام فيمنع الصرف إن كان فيه مانع وإلا صرف، قال: وهذا هو الصحيح» (٣).
وفي الشرح المذكور (٤) أيضا «وما كان من الأسماء الأعجمية موافقا في الوزن لما في اللسان العربي نحو: إسحاق فإنه مصدر لـ «أسحق» بمعنى: أبعد (٥)، أو بمعنى ارتفع، يقال: أسحق الضرع أي: ارتفع لبنه (٦)، ونحو: يعقوب فإنه ذكر القبج (٧)، فإن كان شيء منه اسم رجل تبغ فيه قصد المسمى فإن قصد اسم النبي ﷺ منع الصرف للعلمية والعجمة، وإن عني مدلوله في اللسان العربي صرف، وإن جهل قصد المسمى حمل على ما جرت به عادة الناس وهو القصد بكل منهما موافقة النبي ﵊.
ثم قال: وما وافق من الأسماء الأعجمية لمادة عربية فلا يسوغ أن يقال: إنه اشتق من تلك المادة:، لا يقال: إدريس مشتق من الدرس، ولا قابوس مأخوذ من:
قبست، ولا يعقوب مأخوذ من: العقبى، ولذلك رد أبو علي في «القصريات» (٨) -