. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٣٩٣٥ - فلا تستطل منّي بقائي ومدّتي ... ولكن يكن للخير منك نصيب (١)
أراد: ولكن ليكن (٢) فحذف «اللام» مضطرّا وأبقى عملها، وليس من هذا ما أنشده الفراء (٣) من قول الراجز:
٣٩٣٦ - من كان لا يزعم أنّي شاعر ... فيدن منّي تنهه المزاجر (٤)
لأنه لو قصد الأمر لقال: فليدن مني، وإنما أراد: عطف «يدنو» على «لا يزعم» وحذف «الواو» من «يدنو» لدلالة الضمة عليها كما قال:
٣٩٣٧ - فياليت الأطبّا كان حولي (٥)
فحذف «واو» الضمير اكتفاء بالضمة، فـ «واو» ليست بضمير أحق أن يفعل بها ذلك، وأما «تنهه» فمجزوم؛ لأنه جواب «من».
ومن دخول «لا» النهي على فعل المتكلم قول الشاعر:
٣٩٣٨ - إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... بها أبدا ما دام فيها الجراضم (٦)
-