ولجواز انقطاع مدلول «لم» يحسن أن يقال: لم يكن ثم كان، ولجواز كونه غير محدود حسن أن يقال يقال: لم يقض ما لا يكون.
وأما «لما» فمدلولها انتفاء محدود متصل بزمن النطق بها، فلذلك امتنع أن يقال: لما يكن ثم كان، ولما يقض ما لا يكون؛ لأن انتفاء قضاء ما لا يكون غير محدود، ولا يشترط كون المنفي بـ «لما» قريبا من الحال كقولهم: عصى إبليس ربّه ولما يندم (١)، بل الغالب كونه قريبا (٢).
وقد تهمل «لم» فيليها الفعل مرفوعا (٣) كقول الشاعر:
٣٩٥٣ - لولا فوارس من نعم وأسرتهم ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار (٤)
وانفردت «لما» بجواز حذف مجزومها (٥) والوقف عليها كقول الشاعر:
٣٩٥٤ - فجئت قبورهم بدأ ولمّا ... فناديت القبور فلم يجبنه (٦)
وانفردت «لم» بأشياء منها: أنه فصل بينها وبين مجزومها اضطرارا (٧) كقول الشاعر: -