٣٩٦١ - فأضحت مباديها قفارا بلادها ... كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل (١)
التقدير: كأن لم تؤهل سوى أهل من الوحش، وقول الآخر:
٣٩٦٢ - فذاك ولم إذا نحن امترينا ... تكن في النّاس يدرككّ المراء (٢)
التقدير: ولم تكن يدركك المراء إذا نحن امترينا.
وقد تلغى لم حملا على «لا» النافية فيرفع الفعل بعدها، ذكر ذلك جماعة (٣) وأنشد عليه الأخفش وثعلب:
٣٩٦٣ - لولا فوارس من نعيم وأسرتهم ... يوم الصّليفاء لم يوفون بالجار (٤)
انتهى كلام بدر الدين رحمه الله تعالى.
ونحن نشير بعد ذلك إلى أمور:
منها: أن الشيخ قال (٥): إن المصنف يزعم أنه احترز بقوله: (ولما أختها)، يعني أخت «لم» من «لما» التي بمعنى: «إلّا»، ومن «لما» التي هي حرف وجوب لوجوب (٦) على مذهب سيبويه (٧)، وظرف على مذهب الفارسي (٨)، قال (٩):
ولا يحتاج إلى هذا الاحتراز؛ لأن «لما» التي بمعنى «إلّا» والتي هي ظرف أو حرف -