لم يك شيء يا إلهي قبلك ثم كان شيء قبلك، وإنما يكون من هذا النوع لو كان لم يك شيء يا إلهي معك ليحسن ثم كان معك قال: فلم يمعن المصنف ولا ابنه الفكر في ذلك. انتهى.
وهو استدراك جيد.
ومنها: أنهم عللوا جواز حذف المنفي بـ «لما» في الاختيار إذا دل عليه دليل بأن «لما» لنفي «قد فعل» قالوا (١): ويجوز حذف الفعل بعد «قد» إذا دل عليه، قال الشاعر:
٣٩٦٥ - أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا ... لمّا تزل برحالنا وكأن قد (٢)
أي (٣): وكان قد زالت، فلذلك جاز الحذف بعد «لما»، وأما «لم» فلا يجوز ذلك معها إلا في الضرورة وقد تقدم شاهد ذلك (٤)، ومنه أيضا قول الشاعر:
٣٩٦٦ - احفظ وديعتك الّتي استودعتها ... يوم الأعازب إن وصلت وإن لم (٥)
يريد: وإن لم تتصل (٦).
وليعلم أن «لم» و «لما» انفردا دون «لام» الابتداء و «لا» الطلبية بدخول -