. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِآيَةٍ (١)، والاستغناء عن الشرط وحده أقل من الاستغناء عن الجواب، ومنه قول الشاعر:
٤٠٤٢ - فطلّقها فلست لها بكفء ... وإن لّا يعل مفرقك الحسام (٢)
أراد: وإن لا تطلقها يعل مفرقك الحسام، ومنه قول الآخر:
٤٠٤٣ - متى تؤخذ واقسرا بظنة عامر ... ولا ينج إلّا في الصّفاد يزيد (٣)
أراد: متى تثقفوا تؤخذوا، ومثال حذف الشرط والجزاء معا قول الراجز:
٤٠٤٤ - قالت بنات العمّ يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت وإن (٤)
أي: قالت: وإن كان فقيرا معدما هويته ورضيته، وقال السيرافي: يقول القائل:
لا آتي الأمير لأنه جائر فيقال: ائته وإن، ويراد بذلك: وإن كان جائرا فأته.
وهذا - أعني حذف الجزأين معا - لا يجوز مع غير «إن» وهو مما يدل على أصالتها في باب المجازاة.
ثم قال: وقد يغني عن جواب الشرط خبر ذي خبر متقدم على أداة الشرط، أو خبر مبتدأ مقدر بعد الشرط؛ فالأول كقول الله تعالى: وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (٥) قال الشاعر:
٤٠٤٥ - وإنّي متى أشرف من الجانب الّذي ... به أنت من بين الجوانب ناظر (٦)
وكقول الآخر: -