. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ماض حقيقة، قال السيرافي (١): والعرب تعادل وتفاضل بين الفعلين الماضيين في المواقعة فيستقبل بهما الكلام كقوله تعالى: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ (٢) ومنه قول الشاعر:
٤٠٨١ - إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن ... عارا عليك وربّ قتل عار (٣)
وقول الآخر:
٤٠٨٢ - إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب (٤)
والمخاطب بهذا مقتولان، والقتل قد وقع بهما.
وإنما تأويل ذلك على فعل غير هذا الظاهر، وكأنهم افتخروا بقتله فقال: إن يفتخروا بقتلك فإن الأمر كذا وزعم المبرد (٥) وجماعة أن «أن» في البيت مفتوحة وجعلوها مخففة من الثقيلة كأنه قال: أتغضب لأنه أذنا قتيبة حزّتا، ورد ابن عصفور (٦) ذلك بأن «أن» المصدرية لا تقدم فيها الأسماء على الأفعال لا تقول: يعجبني أن زيد قام، وخرّج البيت تخريجا آخر.
قال الشيخ (٧): ووهم ابن عصفور في رده لأنه فهم من القائل بذلك أنه يقول:
إن أن المصدرية هي التي تنصب الفعل، والقائل بذلك إنما أراد أنها المخففة من المشددة وأنها لما خففت ارتفع ما بعدها بالابتداء والخبر على حد: -