في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ (١) وكما حذف هو والشرط في قول الشاعر (٢):
٤١٠٠ - إن يكن طبّك الدّلال فلو في ... سالف الدّهر والسّنين الخوالي (٣)
قال أبو الحسن (٤): يريد فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا انتهى كلامه رحمه الله تعالى وهو كلام والده في شرح الكافية (٥) [إلا] تصدّر جملة الجواب بالفاء والبيتين اللذين أنشدهما فإنه ذكر في غير الشرح المذكور، لأنه ذكر أن البيتين من إنشاداته.
وأما قوله مشيرا إلى اللام «وقد تصحب ما» فمثاله قول الشاعر:
٤١٠١ - لو أنّ بالعلم تعطى ما تعيش به ... لما ظفرت من الدّنيا بنقرون (٦)
وأما قوله مشيرا إلى اللام أيضا «ولا تحذف غالبا إلّا في صلة» فمثال ذلك (٧) قوله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ (٨)، قال الشيخ (٩): «ويعني بالصلة أن تكون لو وما دخلت عليه واقعة صلة قال: -