لرجل، فقال له: كذب عليك البزر والنّوى أي: الزمهما بنصب البزر والنوى، وقال يونس: مرّ أعرابي برجل يعلف شاة، فقال: كذب عليك البزر والنّوى فأتى به منصوبا، وقال أبو عبيد (١): ولم يسمع النصب مع كذب في الإغراء إلا في هذا الحرف، قال ابن الأنباري: وهذا شاذ من القول لا يعوّل عليه.
وأنشد أحمد بن يحيى (٢) عن ابن الأعرابي لمعقّر بن حمار البارقيّ:
٤١٦٥ - وذبيانيّة وصّت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف
تجهّزهم بما اسطاعت وفالت ... بنيّ فكلّكم بطل مسيف (٣)
أراد: عليكم القراطف والقروف فخذوها، والقراطف: القطف (٤)، والقروف: الأدم (٥) والمسيف: الذي وقع في ماله السّواف وهو داء (٦)، فأهلكه، وقال عنترة:
٤١٦٦ - كذب العتيق وماء شنّ بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي (٧)
العتيق في هذا البيت: التمر (٨)، والذي يدل على رفع الأسماء بعد «كذب» أنه يتصل بها الضمير كما جاء في كلام عمر ﵁: «ثلاثة أسفار كذبن عليكم» (٩) -