. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يونس (١): وعمت الدّار أعم أي: قلت لها: انعمي، فهذا متعدّ، وقال الشاعر:
٤١٦٩ - عما طللي جمل على النّأي واسلما (٢)
وقال الأصمعي: عم في كلام العرب أكثر من: انعم، وقال الأعلم (٣): يقال: وعم يعم في معنى: نعم ينعم، فهذا لازم، قال (٤): ووهم بعض الناس (٥) في قول عنترة:
٤١٧٠ - وعمي صباحا دار عبلة واسلمي (٦)
فزعم أنه أمر من: يعمي المطر، ويعمي البحر بزبده، فأراد: كثرة الدّعاء لها وكثرة السّقيا، يقال: عمى المطر يعمى عميّا، قال (٧): وهذا ذهول عن علم التصريف إذ لو كان أمرا من: عمى، لقال: اعم كما تقول من رمى: ارم، وإنما هو مما حذفت فاؤه في المضارع، فانحذفت في الأمر نحو: يعد وعد، قال (٨):
فثبت بما قلناه أن قول المصنف: إن «عم» من الأفعال التي لا تتصرف، ليس بصحيح - بنقل يونس والأعلم وعم يعم متعديا ولازما -» انتهى.
والذي يظهر أن مراد المصنف أن الذي لا يتصرف هو «عم» من قولنا: عم صباحا، فمتى كان مقرونا بقولنا: صباحا لا يتغير عن هذه الصيغة أعني صيغة -