. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولا يقاس عليها غيرها كالأمر من أجر الأجير وأسر الأسير؛ لانتفاء الاستعمال، وقد استعمل: مر، على الأصل دون أخويه لأنه أقلّ استعمالا منهما. قال الله تعالى:
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ (١). انتهى. ولم يجعل سيبويه لهذا الحذف علة سوى السماع المحض (٢)، وقد حكى أبو علي
وابن جني: اؤخذ واؤكل على الأصل، إلا أن ذلك في غاية الشذوذ استعمالا (٣). قال الشيخ: ونصّ سيبويه في باب عدة ما يكون عليه الكلم على أن بعض العرب يتم فيقول: أوكل. قال: كما أن بعضهم يقول في غد غدو (٤)، وقال في باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره بعد حرف: ولا يحملهم إذ كانوا يثبتون، فيقولون في مر: أومر، أن يقولوا في خذ:
أوخذ، وفي كل: أوكل (٥)، يعني كثيرا فصيحا في لغتهم أجمعين. أو أكثرهم أو مساويا هو وخذ بخلاف مر، فإن الإظهار كثير فصيح (٦). انتهى. وقد عرف من كلام المصنف أنّ: وأمر، أو: فأمر بالإثبات أجود من: ومر وفمر بالحذف، وأنّ:
وخذ وكل، أو: فخذ فكل بالحذف أجود من وأخذ وأكل وفأخذ فأكل بالإثبات (٧)، وأما قوله: ولا يقاس على هذه الأمثلة غيرها إلا في الضرورة، فالمراد به ما أراده في إيجاز التعريف بقوله: وقد شبه بعض العرب بخذ وبابه الأمر من أتى فقال:
٤٣٣٤ - ت لي آل زيد، واندهم لي جماعة ... وسل آل زيد أيّ شيء يضيرها (٨)
انتهى. والأصل: ائت، فحذفت فاء الكلمة، ثم انحذفت همزة الوصل للاستغناء -