. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بعد غيرهما، فمثال الحذف بعد «لا» قول العرب: لا با لك يريدون: لا أبا لك (١)، ومثاله بعد «يا» قول الشاعر:
٤٣٤١ - يا با المغيرة ربّ أمر معضل ... فرّجته بالمكر منّي والرّها (٢)
ومثال الحذف دون «لا» و «يا» قول الشاعر:
٤٣٤٢ - تعلّمت با جاد، وآل مرامر ... وسوّدت أثوابي ولست بكاتب (٣)
ولما أنهى الكلام على الحذف من الاسم شرع في الكلام على الحذف من الفعل فأشار إليه بقوله: وشذ في الفعل ... إلى آخره، وذكر خمس كلمات منها قولهم:
لا أدر، ولا أبال، وإنما حذفت الياء منهما، لكثرة الاستعمال فقصدوا التخفيف على اللسان، ولكثرة ما حذفت الياء في: لا أبال إذا أدخلوا الجازم؛ توهموا أن اللام هي آخر الكلمة في الأصل فسكنوها للجزم، فلما سكنت حذفت الألف لالتقاء الساكنين. فقالوا: لم أبل والفصيح الجاري على القياس: لم أبال.
ومنها قولهم: عم صباحا، والأصل: انعم صباحا، فحذفت النون التي هي فاء الكلمة، فحصل الاستغناء عن همزة الوصل، قال الشيخ: وهذه مناقضة من المصنف، فإنه يرى أن: عم صباحا لا تتصرف كما ذكره فيما تقدم وهنا جعل أصله: انعم، وانعم يتصرف (٤). انتهى. وقد يجاب عن المصنف بأن انعم كان متصرفا قبل الحذف، ثم إنه بعد الحذف منع التصرف، ثم قال الشيخ: وقد تقدم لنا أن العرب تقول: وعم يعم بمعنى: نعم ينعم، فلا يكون على هذا عم صباحا مما حذفت منه النون، بل مما حذفت منه الواو نحو: عد وزن، وهو قياس مطرد (٥).
انتهى. ومنها قوله: ولو تر ما الصبيان، أصله: ترا بالألف، فحذفت الألف على -