. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
من الإتمام، وأما يأتمي فأصله يأتم، قال الشاعر:
٤٣٥٠ - تزور امرءا أمّا الإله فيتقي ... وأمّا بفعل الصّالحين فيأتمي (١)
أي: يأتم، وأما تكمّوا، فإنه تفعلوا من كممت الشيء إذا سترته فأصله تكمموا فأبدلوا من الميم الآخرة ياء فقالوا: تكميوا، استثقلت الضمة في الياء فحذفت فبقيت الياء ساكنة فحذفت لالتقائها مع واو الضمير الساكنة فصار تكموا، وأما أيما فالأصل فيه: أما، قال ابن أبي ربيعة:
٤٣٥١ - رأت رجلا أيما إذا الشّمس عارضت ... فيضحى، وأيما بالعشيّ فيخصر (٢)
وأما ديماس؛ فالأصل فيه: دماس؛ بدليل قولهم في الجمع: دماميس، والمقتضي للإبدال في هذه الكلمات الخمس الفرار من التضعيف، وأما إبدالها من الهاء ففي دهديت، وصهصيت، أما دهديت؛ فأصله: دهدهت، يقال: دهدهت الحجر أي: دحرجته، قالوا: والدليل على أن الأصل دهدهت قولهم: دهدوهة.
وأما صهصيت؛ فأصله: صهصهت بالرجل (٣) إذا قلت له: صه صه، وأما إبدالها من العين ففي ضفادي وتلعيت، أما ضفادي فلقول الشاعر - أنشده سيبويه -:
٤٣٥٢ - ومنهل ليس له حوازق ... ولضفادي جمّه نقانق (٤)
أي: ولضفادع، فكره الشاعر أن يسكن العين في موضع الحركة؛ فأبدل منها ما يكون ساكنا في حال الجر وهو الياء، وأما تلعيت: فهو من اللعاعة، والأصل فيه: تلععت (٥) فأبدلت العين الآخرة ياء فرارا من اجتماع الأمثال، وأما إبدالها من الباء ففي: الثعالي والأراني جمع: ثعلب وأرنب وفي ديباج (٦)، وأما الثعالي -