وأما المقصد الثالث: فهو أن الذي قد يخرج عن الاسمية وقد يستغني عن الصلة بالوصف قال المصنف: حكى أبو علي الشيرازيات (١) عن أبي الحسن عن يونس وقوع الذي مصدرية غير محتاجة إلى عائد وتأول على ذلك قوله تعالى:
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ (٢).
قال أبو علي ويقوي هذا أنها جاءت موصوفة غير موصولة، أنشد الأصمعي:
٤٣٣ - حتّى إذا كانا هما اللّذين ... مثل الجديلين المحملجين (٣)
فنصب الجديلين وجعله صفة للذين.
قال أبو علي: «ومجيء قوله تعالى: كَالَّذِي خاضُوا (٤) على قياس قول يونس فيكون التقدير: وخضتم كخوضهم، فلا يعود إلى الذي شيء؛ لأنه في مثل هذا حرف».
قلت (٥): «حاصل كلام أبي علي أن الذي على ثلاثة أقسام: موصولة وموصوفة مستغنية بالصفة عن الصلة ومصدرية محكوم بحرفيتها وهذا المذهب هو -