وكل هذه الأسماء المشار إليها إلى المكان لا تفارق الظرفية إلا بدخول من أو إلى عليها. وإلى ذلك أشرت بقولي: لازم الظّرفية أو شبهها؛ لأن حرف الجر والمجرور بمنزلة الظرف.
وقد يشار بهناك وهنالك وهنا إلى الزمان؛ فمن الإشارة إليه بهناك قول الأفوه الأودي (١):
٥١٤ - وإذا الأمور تعاظمت وتشابهت ... فهناك يعترفون أين المفزع (٢)
ومن الإشارة بهنالك قوله تعالى: هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً (٣)، ومنه قول الشاعر:
٥١٥ - إذا هي قامت حاسرا مشمعلّة ... نخيب الفؤاد رأسها ما تقنّع
وقمت إليها باللّجام ميسّرا ... هنالك يجزيني الّذي كنت أصنع (٤)