للعمل في الأبواب؛ لأنهما لا يمنعان الصلاحية، وإنما منعا ذلك للخلو من الضمير.
ثم قال المصنف - بعد كلامه الذي تقدم نقله -: وقد منع التعويض بعض المتأخرين، وقال: لو كان حرف التعريف عوضا عن الضمير لم يجتمعا، إذ اجتماع العوض والمعوض عنه ممتنع. وقد اجتمعا في قول طرفة:
أحدهما: أن نقول (٢): لا نسلم أن حرف التعريف الذي في البيت عوض، بل جيء به لمجرد التعريف، فجمع بينه وبين الضمير؛ إذ لا محذور في ذلك، ونظير هذا أن التاء في وجهة لمجرد التأنيث بخلاف تاء جهة (٣).
الثاني: أن نقول: سلمنا كون حرف التعريف الذي في البيت عوضا إلا أنه جمع بينه وبين ما هو عوض منه اضطرارا كما جمع الراجز بين ياء النداء والمعوض عنه في قوله:
٥٣٠ - إنّي إذا ما حدث ألمّا ... أقول يا اللهمّ يا اللهمّا (٤)