واعلم أن من قال من العرب: يفعلان الزيدان ويفعلون الزيدون قال هنا: أفاعلان الزيدان، وأفاعلون الزيدون، وكأن الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر، وإلى هذا أشار بقوله: إلّا على لغة (يتعاقبون فيكم ملائكة) (١).
وقد أشير إلى هذه اللغة في باب الإعراب وسيأتي ذكرها مستوفى في باب الفاعل إن شاء الله تعالى (٢) [١/ ٣٠٣].
والحاصل: أن الوصف المذكور إما ألا يطابق ما بعده فيتعين جعله مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسد خبره كما تقدم، وإما أن يطابق في غير الإفراد نحو:
أقائمان الزيدان وأقائمون الزيدون، فيجوز فيه ما جاز في القسم الأول، وذلك على اللغة التي أشار إليها المصنف.
ويجوز أن يكون الوصف خبرا مقدما وما بعده المبتدأ، وقول النبي ﷺ:
«أو مخرجيّ هم؟» (٣) محتمل للوجهين، وإما أن يطابق في الإفراد نحو: أقائم زيد؛ فيجوز في الوصف أن يكون
مبتدأ وما بعده مرفوع به، ويجوز أن يكون خبرا مقدما وما بعده المبتدأ والوجه الأول أرجح. -