٥٣٨ - خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ... مقالة لهبيّ إذا الطّير مرّت (١)
وقول الآخر:
٥٣٩ - فخير نحن عند النّاس منكم ... إذا الدّاعي المثوّب قال يا لا (٢)
فخير مبتدأ ونحن فاعل ولا يكون خير خبرا مقدما ونحن مبتدأ؛ لأنه يلزم من ذلك الفصل بمبتدأ بين أفعل التفضيل ومن، وهما كمضاف ومضاف إليه فلا يقع بينهما مبتدأ كما لا يقع بين مضاف ومضاف إليه، وإذا جعل نحن مرتفعا بخير على الفاعلية لم يلزم ذلك؛ لأن فاعل الشيء كجزء منه.
قال الشيخ (٣): «وما استدل به المصنف لا حجة فيه. أما خبير بنو لهب [١/ ٣٠٤] فخبير خبر مقدم وبنو لهب مبتدأ، ولا يحتاج إلى المطابقة في الجمع؛ لأن خبيرا فعيل، ويصح أن يخبر به عن المفرد والمثنى والجمع، ولا سيما ورود ذلك في الشعر، كما أخبروا بفعول، قال الله تعالى: هُمُ الْعَدُوُّ (٤). وقال بعض العرب: