رسول الله ﷺ وخرجنا معه فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا. فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله أتعبتنا في المشي. فقال:
إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة. فانتهى رسول الله ﷺ إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا … حزامة وجدا
فقال رسول الله ﷺ:، كل نائحة تكذب إلا أم سعد،. ثم خرج به. قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم: يا رسول الله ما حملنا ميتا أخف علينا من سعد. فقال:
، ما يمنعكم من أن يخف عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا. قد سمى عدة كثيرة لم أحفظها. لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم،.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبي سفيان عن سلمة بن أسلم بن حريس قال: رأيت رسول الله ﷺ ونحن على الباب نريد أن ندخل على أثره فدخل رسول الله ﷺ وما في البيت أحد إلا سعد مسجى. قال فرأيته يتخطى فلما رأيته وقفت. وأومأ إلي: قف. فوقفت ورددت من ورائي. وجلس ساعة ثم خرج فقلت: يا رسول الله ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطى. فقال رسول الله ﷺ:، ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست،. ورسول الله ﷺ يقول:، هنيئا لك يا أبا عمرو.
هنيئا لك أبا عمرو. هنيئا لك أبا عمرو،.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فانتهى رسول الله ﷺ وأم سعد تبكي وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا … جلادة وجدا
فقال عمر بن الخطاب: مهلا يا أم سعد لا تذكري سعدا. فقال النبي ﷺ:
، مهلا يا عمر فكل باكية مكذبة إلا أم سعد ما قالت من خير فلم تكذب،.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا ليث بن سعد قال: أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال: رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله فحسمه رسول الله بالنار فانتفخت يده فنزفه. فحسمه أخرى.
أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير