المدينة بذلك وأفشوا بها الإسلام.
قال محمد بن عمر: وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا إنهم أول من لقي رسول الله ﵇. من الأنصار فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا. وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر. أجمعوا على ذلك كلهم.
وآخى رسول الله ﷺ بين أبي الهيثم بن التيهان وعثمان بن مظعون. وشهد أبو الهيثم بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وبعثه رسول الله إلى خيبر فخرص عليهم التمرة. وذلك بعد ما قتل عبد الله بن رواحة بمؤتة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن جريج عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: كان أبو الهيثم بن التيهان يخرص على عهد رسول الله. فلما توفي رسول الله ﵇. بعثه أبو بكر. ﵀. فأبى فقال: قد خرصت لرسول الله. فقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله فرجعت دعا الله لي.
قال فتركه.
حدثنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سعد بن راشد عن صالح بن كيسان قال:
توفي أبو الهيثم بن التيهان في خلافة عمر بن الخطاب.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال:
سمعت شيوخ أهل الدار. يعني بني عبد الأشهل. يقولون: مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة. قال محمد بن عمر: وهذا أثبت عندنا ممن روى أن أبا الهيثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب وقتل يومئذ. ولم أر أحدا من أهل العلم قبلنا يعرف ذلك ولا يثبته. والله أعلم.
١٠١ - وأخوه عبيد بن التيهان.
وقصته في نسبه مثل ما حكينا في أمر أبي الهيثم. وأمه في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وأم أبي الهيثم ليلى بنت عتيك بن عمرو. كذلك كان محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر يقولان: عبيد بن التيهان. وأما موسى بن عقبة وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقالوا:
هو عتيك بن التيهان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: ورأيت بخط داود بن الحصين بيده: عتيك بن التيهان.