قال: حدثني محمد بن عثمان عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته ووضع عنده مكثلا فيه تمر وغير ذلك. فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين. فكان اهله يقولون: نحن نكفيك. فيقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء.
قال محمد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قرب منازل النبي ﵇.
بالمدينة. فكان كلما أحدث رسول الله ﷺ أهلا تحول له حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل حتى قال النبي ﷺ لقد استحييت من حارثة بن النعمان مما يتحول لنا عن منازله. وبقي حارثة حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ﵀.
وله عقب من ولده أبو الرجال. واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان. وأم أبي الرجال عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة من بني النجار.
١٥٦ - سليم بن قيس بن قهد.
واسم قهد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم. وأمه أم سليم بنت خالد بن طعمة بن سحيم بن الأسود من بني مالك بن النجار. شهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي في خلافة عثمان بن عفان وليس له عقب والعقب لأخيه قيس بن قهد. وبعضهم ينتسب إلى سليم لشهوده بدرا. وليس لسليم عقب.
١٥٧ - سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم.
وهو أخو سهل بن رافع وهما صاحبا المربد الذي بنى فيه مسجد رسول الله ﷺ وكان ينتميان لأبي أمامة أسعد بن زرارة فقال عبد الله بن أبي بن سلول: أخرجني محمد بن مربد سهل وسهيل. يعني هذين. ولم يشهد سهل بدرا. وأم سهل وسهيل زغيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث من بني مالك النجار. وشهد سهيل بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب. ﵁. وليس له عقب. وانقرض أيضا بنو عائذ بن ثعلبة بن غنم جميعا فلم يبق منهم أحد.