في منزله. وقبل ذلك قد طلب من يوصله إلى رسول الله ﷺ فلم يجد أحدا فانتهى إلى الباب فاستأذن فدخل. وعنده أبو بكر وقد أسلم قبل ذلك بيوم أو يومين. وهو يقول: يا رسول الله والله لا نستسر بالإسلام ولنظهرنه. فلا يرد عليه رسول الله ﷺ.
شيئا. فقلت: يا محمد إلى م تدعو؟ قال:، إلى الله وحده لا شريك له وخلع الأوثان وتشهد أني رسول الله،. فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. ثم قال أبو ذر: يا رسول الله إني منصرف إلى أهلي وناظر متى يؤمر بالقتال فألحق بك فإني أرى قومك عليك جميعا. فقال رسول الله ﷺ:، أصبت فانصرف،. فكان يكون بأسفل ثنية غزال. فكان يعترض لعيرات قريش فيقتطعها فيقول: لا أرد إليكم منها شيئا حتى تشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فإن فعلوا رد عليهم ما أخذ منهم وإن أبوا لم يرد عليهم شيئا. فكان على ذلك حتى هاجر رسول الله ﷺ ومضى بدر وأحد. ثم قدم فأقام بالمدينة مع النبي ﷺ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني نجيح أبو معشر قال: كان أبو ذر يتأله في الجاهلية ويقول: لا إله إلا الله. ولا يعبد الأصنام. فمر عليه رجل من أهل مكة بعد ما أوحي إلى النبي ﷺ فقال: يا أبا ذر إن رجلا بمكة يقول مثل ما تقول لا إله إلا الله. ويزعم أنه نبي. قال: ممن هو؟ قال: من قريش. قال فأخذ شيئا من بهش وهو المقل فتزوده حتى قدم مكة فرأى أبا بكر يضيف الناس ويطعمهم الزبيب. فجلس معهم فأكل ثم سأل من الغد: هل أنكرتم على أحد من أهل مكة شيئا؟ فقال رجل من بني هاشم: نعم. ابن عم لي يقول لا إله إلا الله ويزعم أنه نبي. قال: فدلني عليه.
قال فدله. والنبي ﷺ راقد على دكان قد سدل ثوبه على وجهه. فنبهه أبو ذر فانتبه فقال: أنعم صباحا. فقال له النبي: عليك السلام. قال له أبو ذر: أنشدني ما تقول.
فقال: ما أقول الشعر ولكنه القرآن. وما أنا قلته ولكن الله قاله. قال: اقرأ علي. فقرأ عليه سورة من القرآن فقال أبو ذر: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسوله.
فسأله النبي ﷺ: ممن أنت؟ فقال: من بني غفار. قال فعجب النبي ﷺ أنهم يقطعون الطريق. فجعل النبي ﷺ يرفع بصره فيه ويصوبه تعجبا من ذلك لما كان يعلم منهم ثم قال: إن اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.* فجاء أبو بكر وهو عند رسول الله ﷺ فأخبره بإسلامه فقال له أبو بكر: أليس ضيفي أمس؟ فقال: بلى. قال: فانطلق معي. فذهب مع أبي بكر إلى بيته فكساه ثوبين ممشقين فأقام أياما ثم رأى امرأة تطوف بالبيت وتدعو بأحسن