دليلا وقال لي: دله على الطريق حتى يستغني عنك. فسرت بهم حتى سلكت ركوبة فلما علوناها حضرت الصلاة فقام رسول الله ﷺ وقام أبو بكر عن يمينه. ودخل الإسلام قلبي فأسلمت فقمت من شقه الآخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصفنا وراءه. قال مسعود: فلا أعلم أحدا من بني سهم أسلم أول مني غير بريدة بن الحصيب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جهم عن مسعود بن هنيدة قال: لما نزلنا مع رسول الله ﷺ قباء وجدنا مسجدا كان أصحاب النبي ﷺ يصلون فيه إلى بيت المقدس. يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة. فزاد رسول الله ﷺ فيه وصلى بهم. فأقمت معه بقباء حتى صليت معه خمس صلوات. ثم جئت أودعه فقال لأبي بكر: أعطه شيئا. فأعطاني عشرين درهما وكساني ثوبا ثم انصرفت إلى مولاي ومعي حلة الظعينة. فطلعت على الحي وأنا مسلم فقال لي مولاي: عجلت. فقلت: يا مولاي إني سمعت كلاما لم أسمع أحسن منه. ثم أسلم مولاي بعد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن فضيل قال: حدثني ابن مسعود بن هنيدة عن أبيه أنه شهد المريسيع مع النبي ﷺ وقد أعتقه مولاه فأعطاه رسول الله ﷺ عشرا من الإبل.
٤٩٥ - سعد مولى الأسلميين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قائد مولى عبد الله بن علي بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما كان رسول الله ﷺ بالعرج وأنا معه دليل حتى سلكنا في ركوبة فسلكت في الجبال فلصقت بها. ومر رسول الله ﷺ.
بالخذوات وهي قريب من العرج فأرسل أبو تميم إليه بزاد ودليل غلامه مسعود.
فخرجنا جميعا حتى انتهينا إلى الجثجاثة. وهي على بريد من المدينة. فصلى بها رسول الله ﷺ ومسجده اليوم بها. وتغدينا بها بقية من سفرتنا وكنا ذبحنا بالأمس شاة فجعلناها إرة فقال النبي ﷺ:، من يدلنا على طريق بني عمرو بن عوف؟، قال فإنا نزلت مع رسول الله ﷺ على سعد بن خيثمة. وأسلم سعد مولى الأسلميين وصحب النبي ﷺ.