قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قدم أبو هريرة سنة سبع والنبي ﷺ بخيبر فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبي ﷺ إلى المدينة.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: صحبت النبي ﷺ ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله ﷺ مني فيهن.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة النبي ﷺ أربع سنين.
قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا وهيب قال: وحدثنا خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرة قدم المدينة في نفر من قومه وافدين وقد خرج رسول الله ﷺ إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة. فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى «كهيعص» مريم: ١ وقرأ في الركعة الثانية «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» المطففين: ١.
قال أبو هريرة: فأقول في الصلاة ويل لأبي فلان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص. فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا فزودنا شيئا حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وقد افتتح خيبر فكلم المسلمين فأشركونا في سهمانهم.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال:
حدثني أبو كثير الغبري عن أبي هريرة أنه قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني. قال قلت: وما يعلمك ذاك؟ قال فقال: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي. قال فدعوتها ذات يوم إلى الإسلام فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره فجئت إلى رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام. ففعل فجئت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء فلبست درعها وعجلت عن خمارها ثم قالت: ادخل يا أبا هريرة. فدخلت فقالت:
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فجئت أسعى إلى رسول الله ﷺ.